الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 176 من 641
»»
[صفحة 178]
المتقدم ذكره: لو قال المتوسط للولي، زوج ابنتك من فلان، فقال زوجت، ثم أقبل على الزوج فقال: قبلت نكاحها، فالأقرب صحة العقد. و هو أصح وجهي الشافعية، لوجود ركني العقد «الإيجاب و القبول» و ارتباط أحدهما بالآخر، و الثاني لا يصح لعدم التخاطب بين المتعاقدين، و لا يخفى ما بين هذين الكلامين من التنافي، و الله العالم.
المسألة الرابعة [الحكم بالزوجية لو اعترف الزوجين بها]:
إذا اعترف الزوج بزوجية امرأة، أو الزوجة بزوجية الرجل، و صدق كل منهما الآخر في الصورتين، فإنه لا ريب في الحكم بالزوجية في ظاهر الشرع، و كذا ما يترتب عليها من الأحكام لعموم
«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (1).
و الحق منحصر فيهما.
و أما إذا ادعى أحدهما الزوجية و أنكر الآخر فإن كان للمدعي بينة، و إلا فالقول قول المنكر بيمينه، ثم إنه لو أقام المدعي البينة، أو حلف اليمين المردودة و ثبت النكاح بذلك ظاهرا فإنه يجب عليهما فيما بينهما و بين الله عز و جل مراعاة الحكم الواقعي لو لم يوافق الظاهري، فإن كان المثبت الزوج فله طلبها ظاهرا، و الواجب عليها مع عدم كونه واقعا الهرب منه، و هكذا لو لم تكن بينة بل حلف المنكر انتفى النكاح ظاهرا، فإن كان الواقع كذلك فلا إشكال، و إلا لزم المدعي أحكام الزوجية.
فإن كان المدعي الرجل حرم عليه التزويج بأمها و ابنتها و أختها و ابنتي أختها و أخيها بغير رضاها، و التزويج بخامسة، و بالجملة فإنه يعتبر بالنسبة إليه كونها زوجة، و كذا يحب عليه التوصل بإعطائها المهر، أما النفقة فلا لاشتراطها بالتمكين.
و إن كانت المدعية المرأة لم يصح لها التزويج بغيره، و لا فعل ما يتوقف على إذن الزوج بدونه، كالسفر المندوب و العبادات المتوقفة على إذنه، و لو أوقع