الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · صفحة 202 من 643

[صفحة 202]

لا خصوصية له بذلك بل هو باق أيضا و إن قلنا بالبطلان و بقائها على ملك مولاها الأول، و الله العالم بحقائق أحكامه.


المقصد الثاني: في الأولياء للعقد و ما يتعلق بهم في المقام


، و فيه مسائل.


[المسألة] الاولى [عدم الولاية لغير الأب و الجد و المولى و الوصي و الحاكم]:


المشهور بين الأصحاب انه لا ولاية في عقد النكاح لغير الأب و الجد للأب و إن علا، و المولى و الوصي و الحاكم الشرعي.


[مواضع الخلاف]


و قد وقع الخلاف هنا في مواضع


(أحدها) [في ولاية الأم و آبائها]


في الزيادة على هؤلاء بعد ولاية الأم و آبائها، ذهب إليه ابن الجنيد قال: فأما الصبية غير البالغة فإن عقد إليها أبوها فبلغت لم يكن لها اختيار، و ليس ذلك لغير الأب و آبائه في حياته، و الام و أبوها يقومان مقام الأب في ذلك، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أمر نعيم بن نجاح أن يستأمر أم ابنته في أمرها، و قال «و امروهن في بناتهن». انتهى، و هو ضعيف و حديثه عامي، و أخبارنا ظاهرة في خلافه كما سيأتيك إن شاء الله في المسائل الآتية.


و


(ثانيها) [القول بعدم ولاية الجد]


قول ابن عقيل في نقصان الجد من هؤلاء المذكورين، فإنه قال:


الولي الذي أولى بنكاحهن هو الأب دون غيره من الأولياء، و لم يذكر للجد ولاية و ظاهر هذه العبارة المنقولة عنه حصر الولاية في الأب، فيصير خلافه شاملا لمن عد الجد أيضا من الأولياء المذكورين.


و


(ثالثها) الوصي


، و سيأتي تحقيق الكلام فيه في بعض المسائل الآتية إن شاء الله تعالى.


بقي الكلام هنا في مواضع


الأول: أنه هل يشترط في ولاية الجد حياة الأب أم لا؟


المشهور الثاني، و أنه لا فرق بين حياة الأب و موته بل يثبت له الولاية مطلقا، و هو ظاهر الشيخ المفيد و المرتضى و سلار حيث أطلقوا الحكم بولاية الجد، و به قطع ابن إدريس و من تأخر عنه.


و ذهب الشيخ في النهاية إلى أن حياة الأب شرط في ولاية الجد على البكر


التالي صفحة 202 من 643 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...