الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 214 من 641
»»
[صفحة 216]
عيسى عنه، كما هو متكرر في هذه الأسانيد مع احتمال اتحاد غيره به كما اختاره الميرزا محمد في كتاب الرجال، على أن الصدوق (قدس سره) أورد هذا الخبر عن العلاء عن ابن أبي يعفور، و له إلى العلاء طرق صحيحة غير مشتملة على علي بن الحكم.
و أما ما ذكره من حيث الدلالة فلا يخفى ما فيه من البعد على الناظر المنصف، مع أن ذلك يقتضي عدم الفائدة في التقييد بالأبكار، لأن الصغيرة الثيب حكمها كذلك.
و منها ما رواه
في الكافي عن الفضل بن عبد الملك (1) في الموثق عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها هو أنظر لها، و أما الثيب فإنها تستأذن و إن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها».
و ما رواه
في التهذيب عن إبراهيم بن ميمون (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر، و إذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلا برضى منها».
و عن عبيد بن زرارة (3) قال: «لا تستأمر الجارية في ذلك إذا كانت بين أبويها، فإذا كانت ثيبا فهي أولى بنفسها».
و التقريب في هذه الأخبار الثلاثة أن قرينة المقابلة بالثيب المشروط فيها الاستئذان إجماعا يدل على أن المراد بالجارية فيها هي البكر البالغ الرشيدة بقرينة ما عرفت من الأخبار المتقدمة المتفقة على استقلال الأب بالولاية عليها، و أنه لا أمر لها معه.
(1) الكافي ج 5 ص 394 ح 5، الوسائل ج 14 ص 202 ح 6.
(2) التهذيب ج 7 ص 380 ح 12، الوسائل ج 14 ص 214 ح 3.
(3) التهذيب ج 7 ص 385 ح 23، الوسائل ج 14 ص 204 ح 13.