الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 217 من 641

[صفحة 219]

الجد (1) و هما سواء في العدل و الرضا؟ قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد».


و التقريب فيها أن ما دلت عليه، و إن كان أعم من المدعى إلا أنه يخرج بدليل و يبقى الباقي.


و أوضح من ذلك دلالة رواية الفضل بن عبد الملك (2) عن الصادق (عليه السلام) في حديث «قال: إذا زوج الرجل ابنه فذلك الى ابنه فإذا زوج الابنة جاز». و المقابلة قرينة واضحة ظاهرة في إرادة البلوغ في الموضعين، و بتقدير العدم فالإطلاق كاف، و إن خرج ما خرج بدليل فيبقي حجة في الباقي، هذا ما وقفت عليه مما يصلح للدلالة على القول المذكور.


و منها ما هو نص لا يقبل التأويل كما عرفت، و منها ما هو ظاهر الدلالة، واضحة المقالة، و الجميع ظاهر في شمول التزويج دواما و متعة، و أصحابنا (رضوان الله تعالى عليهم) لم ينقلوا في مقام الاستدلال لهذا القول إلا القليل من الروايات الأخيرة.


و أما الروايات الأولة الصريحة في المدعي فلم يتعرضوا لها و لم ينقلوا شيئا منها، و العلامة في المختلف لم ينقل إلا صحيحة ابن أبي يعفور، و رواية إبراهيم بن ميمون، و صحيحة محمد بن مسلم، و حملها على كراهة تفردها بالعقد، و أولوية استئذان الأب جمعا بين الأدلة، و فيه ما سيظهر لك إن شاء الله.


الثاني: القول باستقلالها


كما هو المشهور بين المتأخرين، و استدل عليه بجملة من الأخبار:


(أحدها) ما رواه


في الكافي و الفقيه عن الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم و زرارة


(1) هكذا في النسخ هنا و لكنه قد نقل الرواية سابقا هكذا فإن هوي أب الجارية هوى و هوى الجد هوى إلى آخر الرواية و سقط كلمة «هوى» لتوهم التكرار أو أسقط من النساخ بعض الألفاظ مما هنا. و الله العالم. (منه- (رحمه الله)-).

(2) التهذيب ج 7 ص 389 ح 35، الوسائل ج 14 ص 207 ح 2.

التالي الأصلية 219داخلي 217/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...