الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 225 من 641
»»
[صفحة 227]
برضاها فإن لها في نفسها حظا».
و فيه أن الخبر مطلق في كون الابنة بكرا أو ثيبا، و الأخبار المتقدمة صريحة في حكم البكر و مختصة بها و أنها ليس لها مع الأب أمر، كما في أخبار القول الأول، و أنها تتزوج بغير إذن أبيها كما في أخبار القول الثاني.
و مقتضى القاعدة تقديم العمل بالخاص و تقييد العام به، و حينئذ فيجب حمل عموم هذا الخبر أو إطلاقه على تلك الأخبار جمعا فيحمل على الثيب حينئذ المأمور باستئذانها، و أنها لا تتزوج إلا برضاها.
و مثل صحيحة منصور بن حازم (1) المتقدمة في أدلة القول الثاني، فإن البكر المأمور باستيمارها أعم من التي لها أب أو لا أب لها.
و أخبار القول الأول صريحة في أن التي لها أب ليس لها مع أبيها أمر، فلا تستأمر حينئذ.
و طريق الجمع حمل إطلاق الخبر المذكور على ما صرحت به تلك الأخبار فيخص بالبكر التي لا أب لها، و عليه حمل الخبر المذكور كما تقدم، و وجهه ما ذكرناه.
و المراد بالاستيمار يعني استيمار من عدا الأب، لأن الأب غير مذكور في الخبر بنفي و لا إثبات و إنما هو مطلق فيحمل على غير الأب.
و مثل صحيحة ابن أبي يعفور (2) المتقدمة في أدلة القول الأول، و غاية الأمر فيها أنها لا تدل على نفيه، لا أنها تدل عليه، و مرجع ذلك إلى احتمال التشريك و هذا احتمال ضعيف لا يقاوم ما دل صريحا من الروايات على نفيه و استقلال الأب بذلك.
(1) التهذيب ج 7 ص 380 ح 11، الوسائل ج 14 ص 214 ح 1.
(2) التهذيب ج 7 ص 379 ح 7، الوسائل ج 14 ص 208 ح 5.