الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 234 / داخلي 232 من 641

[صفحة 234]

في صورة الثيوبة خاصة، فلو كان فردا آخر كما يقولونه لاستثني أيضا في الخبر، و كذا قوله (عليه السلام) «إذا أنكحها جاز نكاحه و لو كانت كارهة» و نحو ذلك من الألفاظ التي اشتملت عليها تلك الأخبار، فإنها ظاهرة في العموم و تخصيصها يحتاج إلى دليل.


الثالث [عدم الولاية للأب و الجد على الذكر البالغ]:


اتفق الأصحاب على أنه لا ولاية للأب و الجد على الذكر البالغ الرشيد، و المشهور أنه لا ولاية على الثيب البالغة الرشيدة، خلافا لابن أبي عقيل حيث أثبت ولاية الأب عليها.


و الذي يدل على الأول- و ان كان اتفاقيا- جملة من الأخبار.


منا ما رواه


الشيخ عن ابن أبي يعفور (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت:


إني أريد أن أتزوج امرأة و إن أبوي أرادا أن يزوجاني غيرها، قال: تزوج التي هويت، و دع التي هوى أبواك».


و عن زرارة (2) في الموثق عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قد تقدم قال فيه «أنه أراد أن يتزوج امرأة قال: فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها» الحديث.


و عن أبان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا زوج الرجل ابنه كان ذلك إلى ابنه، و إذا زوج ابنته جاز ذلك».


بحمل الابن على البالغ لما تقدم من ثبوت الولاية على الصغير.


و أما الذي يدل على الثاني فجملة وافرة من الأخبار نذكر بعضها روما للاختصار.


منها ما رواه


في الكافي في الصحيح عن الحلبي (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه


(1) الكافي ج 5 ص 401 ح 1، التهذيب ج 7 ص 392 ح 44 الوسائل ج 14 ص 220 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 466 ح 76، الوسائل ج 14 ص 221 ح 2.

(3) التهذيب ج 7 ص 393 ح 52، الوسائل ج 14 ص 221 ح 3.

(4) الكافي ج 5 ص 392 ح 5، الوسائل ج 14 ص 202 ح 4.

التالي الأصلية 234داخلي 232/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...