الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 239 من 641

[صفحة 241]

و القول الثالث له أيضا في الخلاف حيث قال: إذا أوصى إلى غيره أن يزوج بنته الصغيرة صحت الوصية و كان له تزويجها و يكون صحيحا سواء عين الزوج أم لا، و إن كانت كبيرة لم تصح الوصية، و منع منه بعض الأصحاب. انتهى.


و اختاره العلامة في المختلف و الشهيد في شرح نكت الإرشاد، و المحقق الشيخ علي في شرح القواعد، و ظاهر عبارة الشيخ المذكورة أن القول بالمنع متقدم عليه أيضا.


و القول الرابع هو المشهور بين المتأخرين، و هو مذهب المحقق و العلامة في غير المختلف فإنهم منعوا من ذلك.


و إن أوصى له بخصوص التزويج قال في التذكرة: إنما تثبت ولاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا، و هي أن يبلغ الصبي فاسد العقل، و يكون له حاجة إلى النكاح و ضرورة إليه.


و عللوا ذلك على ما نقله في المسالك بثبوت الضرورة، و عجز المحتاج عن المباشرة، فأشبه ذلك الإنفاق عليه.


و أكثرهم لم يذكروا هنا شيئا من الأخبار، و إنما عللوا هذه الأقوال بتعليلات عقلية، و الواجب نقل ما وقفنا عليه في المسألة، ثم الكلام بما يسر الله فهمه فيها.


و منها ما رواه


في الكافي عن الحلبي (1) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال فيه: «و قال في قول الله عز و جل (2) «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» قال: هو الأب و الأخ و الرجل يوصي إليه، و الرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها و يشتري لها، فإذا عفى فقد جاز».


(1) الكافي ج 6 ص 106 ح 3، الوسائل ج 15 ص 62 ح 1.

(2) سورة البقرة- آية 237.

التالي الأصلية 241داخلي 239/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...