الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 265 من 641

[صفحة 267]

أقول: لا يخفى أن مقتضى تعليق الاكتفاء بالسكوت على البكارة في النصوص المتقدمة هو الاكتفاء بالسكوت في المنكوحة دبرا لثبوت البكارة، و هذه العلة التي ذكروها هنا غير منصوصة، بل هي مستنبطة فترجيح العمل بها على إطلاق النص لا يخلو من الاشكال، و الله العالم.


المسألة التاسعة [في مسقطات الولاية]:


قد عد جملة من الأصحاب مسقطات الولاية و هي أربعة:


الكفر، و عدم الكمال بالبلوغ و الرشد، و الرقية، و الإحرام.


فتحقيق الكلام في المقام يقع في مواضع أربعة


(أحدها) [في اشتراط الإسلام في الولي]


الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضي الله عنهم) في اشتراط الإسلام في الولاية فلا تثبت للكافر- أبا كان أوجدا أو غيرهما- الولاية على الولد المسلم صغيرا أو مجنونا ذكرا كان أو أنثى، و يتصور إسلام الولد في هذه الحال بإسلام امه أو جده على قول، و كذا يتصور إذا أسلم بعد بلوغه ثم جن، أو كانت أنثى على القول بثبوت الولاية على البكر البالغ، و استندوا في عدم الولاية في هذه الصورة إلى قوله عز و جل (1) «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ».


و ظاهر بعضهم اشتراط ذلك أعم من أن يكون المولى عليه مسلما أو كافرا، و الحكم في الأول إجماعي.


و استدل عليه زيادة على ما سبق بقوله عز و جل (2) «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» و قوله (3)


«الإسلام يعلو و لا يعلى عليه».


و أما الثاني و هو أن المولى عليه متى كان كافرا فإنه يشترط في الولي عليه الإسلام، فلا يجوز ولاية الكافر على الكافر.


فقال في المسالك: إن وجه المنع غير ظاهر، و عموم الأدلة متناولة و قوله


(1) سورة التوبة- آية 71.

(2) سورة النساء- آية 141.

(3) الوسائل ج 17 ص 376 ح 11.

التالي الأصلية 267داخلي 265/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...