الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 270 من 641
»»
[صفحة 272]
الاشتراك لكن ولاية الجد أقوى و إن اشتركا في أصل الولاية، و لهذا أنه إذا اختار الجد زوجا و اختار الأب الآخر قدم مختار الجد، و لا ينبغي للأب معارضته في ذلك.
و أظهر من ذلك أنه لو بادر كل منهما و عقد على زوج غير الآخر من غير علم صاحبه أو مع علمه و اتفق العقدان في وقت واحد بأن تقترن قبولها معا، قدم عقد الجد في هذه الصورة، و على كل من الأمرين أعني أولوية الجد و تقديم عقده مع الاقتران تدل الأخبار الواردة في هذه المسألة.
و منها ما رواه
ثقة الإسلام في الكافي عن عبيد بن زرارة (1) في الموثق قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل، و يريد جدها أن يزوجها من رجل آخر، فقال: الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله، و يجوز عليها تزويج الأب و الجد».
و رواه في الفقيه عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة (2) بدون قوله «ما لم يكن مضارا» و بدون قوله «و يجوز عليها تزويج الأب و الجد».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه، و لابنه أيضا أن يزوجها، فقلت: فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا؟ قال: الجد أولى بنكاحها».
و ما رواه
في الكافي عن عبيد بن زرارة (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إني كنت يوما عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال: أصلح الله
(1) الكافي ج 5 ص 395 ح 1، الوسائل ج 14 ص 218 ح 2.
(2) الفقيه ج 3 ص 250 ح 3، الوسائل ج 14 ص 218 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 395 ح 2، التهذيب ج 7 ص 390 ح 37، الوسائل ج 14 ص 217 ح 1.