الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 25 من 641
»»
[صفحة 27]
أراد ذلك، و التجوز في مثله بما ذكرناه غير عزيز، كقوله سبحانه (1) «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ» و (2) «فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ»، و نحو ذلك، و هو معنى صحيح خال من التكلف كما لا يخفى.
و ما رواه
في التهذيب عن بريد العجلي (3) في الموثق «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب، و من تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له، و كله الله إليه فعليكم بذات الدين».
و الأقرب في هذا الخبر حمل صدره على المعنى الثاني الذي ذكرناه و عجزه على الأول.
و عن بريد (4) «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: حدثني جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: من تزوج امرأة لمالها و كله الله إليه، و من تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره، و من تزوجها لدينها جمع الله له ذلك».
الفائدة السادسة- في جملة من مستحبات النكاح.
منها
صلاة ركعتين و الدعاء بعدها بالمأثور
و هذه الصلاة عند إرادة التزويج و قصده قبل تعيين المرأة و خطبتها
فروى ثقة الإسلام عطر الله مرقده، عن أبي بصير (5) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال:
إذا هم بذلك فليصل ركعتين و يحمد الله ثم يقول: اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا و أحفظهن لي في نفسها، و في مالي و أوسعهن رزقا، و أعظمهن بركة، و قدر لي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي و بعد موتي».