الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 285 من 641
»»
[صفحة 287]
القول بأن الإجازة في الفضولي جزء السبب، أما على القول بأنها كاشفة فلا، لأن الإجازة تكشف سبق النكاح على الموت فكيف لا يثبت الإرث.
قلنا: قد عرفت أن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت العقد إذ لا يتحقق النكاح بمجردها بل لا بد من اليمين، و ثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل فلا يتعدى مورده، و هذا وجه القرب و هو المفتي به. انتهى.
و
ثانيها [فيما لو مات من عقد له الولي أولا قبل بلوغ الآخر]:
لو تغير مورد النص بكون العاقد على الصغيرين أحدهما الولي، و الآخر فضولي، فمات من عقد له الولي أولا قبل بلوغ الآخر، فهل الحكم المذكور في الخبر من أنه ينتظر بلوغ الآخر و إجازته و يورث بعد يمينه أم لا؟
احتمالان: للثاني أنه خلاف مورد النص، و يؤيده ما تقدم في كلام المحقق الثاني من أن ثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على مورد النص.
و للأول منهما- و هو مختار شيخنا الشهيد الثاني- ما ذكره في المسالك قال:
لأن هذا لا يزيد على مورد النص إلا بلزوم أحد الطرفين و كون المزوج الولي و هذا لا دخل له في الفرق، بل الحكم فيه أولى، لأن الجائز من الطرفين أضعف حكما من اللازم من أحدهما، فإذا ثبت الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى بطريق أولى.
و ظاهر سبطه السيد السند في شرح النافع التوقف في ذلك من حيث إنه خلاف مورد النص، و مما ذكره جده (قدس سرهما) من التعليل فإنه قال بعد نقل ملخص كلام جده المذكور،-: و جزم جدي (قدس سره) بالثاني و هو يتوقف على ثبوت التعليل، انتهى، و هو جيد لما أسلفنا لك في غير مقام من عدم صلاحية أمثال هذه التعليلات لتأسيس الأحكام الشرعية.
و ما اختاره شيخنا الشهيد الثاني هنا من الصحة في الصورة المذكورة هو