الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 294 من 641

[صفحة 296]

و قوله- قد يكون معجلا و قد لا يكون كما في هذه الصورة- فيه أن هذه الصورة محل البحث و النزاع، و لم يقم فيها دليل على التأجيل في ذمة العبد لو كان زائدا عن مهر المثل كما ادعوه حتى أنه يتمسك بها.


و المستفاد من رواية زرارة المتقدمة أن لها الصداق مع الدخول بها في الصورة المذكورة، بشرط كونه مهر المثل، كما ذكرناه.


و أما مع زيادته على مهر المثل فليس في الخبر تعرض لحكمه، و أنه لازم للعبد في ذمته، بل الظاهر منها هو وقوفه على إجازة المولى، و أنه لو لم يجزه بطل و انتفى بالكلية كما هو ظاهر كلام المحقق المذكور.


و روى في الفقيه و التهذيب عن الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة (1) عن أبي الحسن (عليه السلام) «في رجل زوج مملوكا له من امرأة حرة على مائة درهم، ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها، قال: فقال: يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها إنما هو بمنزلة دين لو كان استدانه بإذن سيده».


و التقريب فيه هو أن ظاهره وجوب المهر على السيد، و لكن لما حصلت الفرقة بسببه فلها نصف المهر حيث إنه لم يدخل بها.


إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع، فإنها ظاهرة في تعجيل الصداق و هو مقتضى النكاح كما في غير هذه الصورة.


و القول بالتأجيل كما ادعوه في هذه الصورة، و بقاءه في ذمة العبد إلى أن يتحرر يحتاج إلى الدليل.


فقوله-: إنها في نكاحها العبد إنما قدمت على نكاح العبد بمهر يرجع في أمره إلى التنازع و أن التقصير منها بذلك- كلام مموه، فإن المعلوم من الشارع


(1) الفقيه ج 3 ص 289 ح 19، التهذيب ج 7 ص 485 ح 158، الوسائل ج 15 ص 79 ح 1.

التالي الأصلية 296داخلي 294/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...