الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 299 من 641

[صفحة 301]

و الرواية المذكورة و غيرها قد اشتملت على عد من يبيع لها و يشتري في جملة من بيده عقدة النكاح، و مقتضى كلامه أنه يستحب لها أيضا توكيله، و هو لا يقول به و لا غيره.


و الحق أن الأخ و نحوه مما ذكرناه لا بد من حمله في عده في هذا المقام على الوصي أو الوكيل، و الحمل على الاستحباب يحتاج إلى ثبوت ذلك بدليل من خارج، و ليس فليس.


قالوا: و يستحب أن تقول على الأكبر من الاخوة لو تعددوا و إن اختلف و الأصغر في الاختيار تخيرت خيرة الأكبر، و علل باختصاص الأكبر من الاخوة بمزيد الفضيلة و قوة النظر و الاجتهاد في الأصلح، و بما سيأتي من الخبر الدال على ترجيح عقد الأكبر.


و فيه ما لا يحفي، و لا سيما إذا كان مختار الأصغر في مقام الاختلاف أكمل و أرجح على أن أكملية رأي الأكبر مطلقا ممنوعة، و الخبر المشار إليه يأتي الكلام فيه.


المسألة السادسة عشر [فيما لو زوج كل من الأخوين أختهما من اثنين]:


قد عرفت مما تقدم أن حكم الأخ بالنسبة إلى تزويج أخته حكم الأجنبي و إن استحب لها توكيله عندهم، و على هذا فلو زوجها الأخوان برجلين، فإما أن يكونا وكيلين أم لا، و على الأول فالعقد للسابق منهما، و لو دخل بها الثاني و الحال هذه فحملت منه الحق به الولد و لزمه مهرها إن كانا جاهلين بالحال أو التحريم و ردت إلى السابق بعد العدة.


و لو اقترن العقدان و اتفقا في حالة واحدة قيل بتقديم عقد الأكبر منها و المشهور بين المتأخرين البطلان.


و أما لو لم يكونا وكيلين كانا فضوليين، و تتخير في إجازة عقد أيهما شاءت، و بأيهما دخلت قبل الإجازة كان العقد له، و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع:


التالي الأصلية 301داخلي 299/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...