الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 327 من 641
»»
[صفحة 329]
تقدم في سابقتها، لكن تجدد في اللبن زيادة يمكن استنادها إلى الحمل من الثاني، فاللبن عندهم للأول أيضا، و به قطع في التذكرة استصحابا لما كان، و الحمل لا يزيل ما علم استناده إليه، و الزيادة قد تحدث من غير إحبال.
ثم نقل عن الشافعي في ذلك قولين: أحدهما كما قطع به، و الثاني أنه إن زاد بعد أربعين يوما من الحمل الثاني فهو لهما عملا بالظاهر (1)، من أن الزيادة بسبب الحمل الثاني فيكون اللبن للزوجين، و إلا فهو للأول.
قال في المسالك بعد نقل ذلك: و هذا موجه على القول بالاكتفاء بالحمل و أن العمل على الأول.
الخامسة: أن ينقطع اللبن عن الأول انقطاعا بينا
يعني مدة طويلة لا يتخلل مثلها اللبن الواحد، ثم يعود في وقت يمكن أن يكون للثاني و ذلك بعد مضي أربعين يوما من الحمل الثاني.
و قد قطع الأصحاب من الشيخ و من تأخر عنه بأن يكون للثاني، لأنه لما انقطع على الوجه المذكور، ثم عاد كان سببه الحمل فأشبه ما إذا نزل بعد الولادة، كذا علله في المسالك.
و علله المحقق الثاني في شرح القواعد بأنه لما انقطع زال حكم الأول فإذا عاد و قد وجد سبب يقتضيه وجب إحالته عليه لزوال حكم الأول بالانقطاع و عوده يحتاج إلى دليل بخلاف ما لو تجدد سبب آخر يحال عليه، فإنه يكون للأول لانتفاء ما يقتضي خلافه، و المرجع إلى أمر واحد.
(1) و الوجه في ظهوره أن الزيادة بسبب الحمل الثاني هو أن بلوغ الحمل المدة المذكورة يستدعي وجود اللبن غالبا، قال في شرح القواعد: و لا اعتبار بهذا التفصيل عندنا و هو أقرب بما استجوده في المسالك كما نقلناه عنه في الأصل لعدم صحة بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التخرصات. (منه- (قدس سره)-).