الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 337 من 641

[صفحة 339]

و التحقيق أن رواية الحولين غير ظاهرة في المخالفة، لأن ما ذكره الشيخ و الجماعة في تأويلها أقرب قريب، فلم يبق إلا رواية السنة، و هي لا تبلغ قوة في مقابلة جملة تلك الأخبار، مع إمكان احتمال التقية (1) فيها و كذا في الروايتين الأخيرتين إن حملتا على ظاهرهما.


و قد عرفت في مقدمات الكتاب من الجلد الأول في الطهارة أن الحمل على التقية لا يتوقف على وجود القائل من العامة و إن كان خلاف ما هو المشهور بين الأصحاب و الله العالم.


و (ثالثها) العدد


، و قد اختلف الأصحاب في أقل ما يحرم به من العدد، فقيل؟ بعشر رضعات و هو المشهور بين المتقدمين كالشيخ المفيد و ابن أبي عقيل و سلار و ابن البراج و أبي الصباح و ابن حمزة، و اختاره من المتأخرين العلامة في المختلف، و ولده فخر المحققين و الشهيد في اللمعة.


و قيل: بخمسة عشرة و هو المشهور بين المتأخرين، و إليه ذهب الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار، و اضطرب كلام ابن إدريس فاختار أول هذين القولين أولا ثم اختار ثانيهما ثانيا، فقال في أول كتاب النكاح: المحرم عشر رضعات متواليات في الصحيح في المذهب.


و ذهب بعض أصحابنا إلى خمس عشرة رضعة معتمدا على خبر واحد رواه عمار بن موسى الساباطي و هو فطحي المذهب مخالف للحق مع أنا قد قدمنا


(1) أقول: و بالحمل على التقية في هذه الاخبار صرح المحدث الشيخ الحر في كتاب الوسائل فقال بعد نقل كلام الصدوق في المقنع: أقول: لعل الوجه في هذا الاختلاف التقية لاضطراب مذهب العامة هنا و كثرة اختلافهم. انتهى.

و كلامه هذا جرى على مقتضى كلام أصحابنا من تخصيص الحمل على التقية بوجود المخالف من العامة، و أما على ما اخترناه فلا، كما أوضحناه في المكان المشار إليه في الأصل.


(منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 339داخلي 337/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...