الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 376 / داخلي 374 من 641

[صفحة 376]

تذييل فيه تكميل [في الأوصاف المطلوبة في المرضعة]


قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يستحب أن يختار للرضاع المرأة العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة لأن الرضاع يؤثر في الطباع و الصورة، و أنه يكره أن تسترضع الكافرة إلا مع الضرورة و على هذا ينبغي أن تسترضع الذمية.


و يتأكد الكراهة في المجوسية و أنه يمنعها شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و لا يسلم لها الولد إلى منزلها، و أنه يكره أن تسترضع من لبن من ولادتها عن الزنا و إن كانت أمة أحلها مولاها.


أقول: و الذي يدل على الحكم الأول جملة من الاخبار منها ما رواه


في الكافي عن محمد بن مروان (1) قال: «قال لي أبو جعفر (عليه السلام): استرضع لولدك بلبن الحسان، و إياك و القباح: فإن اللبن قد يعدي».


و عن زرارة (2) عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «عليكم بالوضاء من الظؤرة، فإن اللبن يعدي».


و عن غياث بن إبراهيم (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام):


انظروا من ترضع أولادكم، فإن الولد يشب عليه».


و عن محمد بن قيس (4) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا تسترضعوا الحمقاء، فإن اللبن يعدي، و إن الغلام ينزع إلى اللبن- يعني- إلى الظئر في الرعونة و الحمق».


(1) الكافي ج 6 ص 44 ح 12، التهذيب ج 8 ص 110 ح 25، الفقيه ج 3 ص 307 ح 17، الوسائل ج 15 ص 189 ب 79 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 44 ح 13، التهذيب ج 8 ص 110 ح 26، الوسائل ج 15 ص 189 ب 79 ح 2.

(3) الكافي ج 6 ص 44 ح 10، الوسائل ج 15 ص 187 ب 78 ح 1.

(4) الكافي ج 6 ص 43 ح 8، التهذيب ج 8 ص 110 ح 24، الفقيه ج 3 ص 307 ح 19، الوسائل ج 15 ص 188 ح 2.

التالي الأصلية 376داخلي 374/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...