الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 378 من 641
»»
[صفحة 380]
أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية أحب إلى من لبن ولد الزنا، و كان لا يرى بأسا بلبن ولد الزنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل».
، و رواه الصدوق بإسناده عن حريز عن محمد بن مسلم.
و عن هشام بن سالم و جميل بن دراج و سعد بن أبي خلف (1) جميعا في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت، فتحتاج إلى لبنها؟ قال: مرها فلتحللها يطيب اللبن».
و عن إسحاق بن عمار (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت و احتجنا إلى لبنها فإنى أحللت لهما ما صنعا، أ يطيب لبنها؟ قال: نعم».
و لا يخفى عليك ما هي عليه من الضراحة في الحكم المذكور مع صحة السند، فردها و عدم الاعتداد بها من غير معارض مشكل، و من ثم قال في المسالك بعد ذكر التعليل الذي قدمنا نقله عنهم، و هذا في الحقيقة استبعاد محض مع ورود النصوص الكثيرة به التي لا معارض لها:
و حمل بعض الأصحاب الرواية المذكورة على ما إذا كانت الأمة قد تزوجت بدون إذن مولاها، فإن الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن، و هو مع بعده يتوقف على وجود المعارض، و الله العالم.
المقام الثاني في الأحكام:
و تحقيق الكلام في ذلك يقع في موارد.
(1) الكافي ج 6 ص 43 ح 7، التهذيب ج 8 ص 109 ح 19، الوسائل ج 15 ص 184 ح 3.
(2) الكافي ج 6 ص 43 ح 6، التهذيب ج 8 ص 108 ح 8، الوسائل ج 15 ص 185 ح 5.