الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 391 من 641
»»
[صفحة 393]
اللبن كما هو ظاهره في المسالك.
و بالجملة فإن العلامة لم يتعرض لهذه المسألة هنا بالكلية، و إنما كلامه على عبارة الشيخ التي ذكرناه، و قد عرفت أنها ليست من محل البحث في شيء.
و بذلك يظهر لك أن نسبة القول بالجواز إلى المبسوط في هذه المسألة التي هي محل البحث لا يظهر له وجه، إلا أن يكون في موضع آخر، و لكن ظاهر كلامهم كما عرفت في عبارة المسالك و مثله غيره إنما هو من هذا الموضع الذي ذكرناه، و هو عجب كما لا يخفى على المدقق المصيب.
و أما الروايات الواردة في المسألة المبحوث عنها، فمنها ما رواه
ثقة الإسلام و الصدوق «عطر الله مرقديهما» في الصحيح عن عبد الله بن جعفر (1) «قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): امرأة أرضعت ولد الرجل، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع (عليه السلام): لا، لا تحل له».
و ما رواه
الشيخ و الصدوق في الصحيح عن أيوب بن نوح (2) قال: «كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن (عليه السلام): امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز لي أن أ تزوج بعض ولدها؟ فكتب (عليه السلام): لا يجوز ذلك، لأن ولدها قد صار بمنزلة ولدك».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن علي بن مهزيار (3) في الصحيح قال: «سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) إن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول
(1) الكافي ج 5 ص 447 ح 18، الفقيه ج 3 ص 306 ح 9، الوسائل ج 14 ص 307 ب 16 ح 2.
(2) التهذيب ج 7 ص 321 ح 32، الفقيه ج 3 ص 306 ح 8، الوسائل ج 14 ص 306 ب 16 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 441 ح 8، التهذيب ج 7 ص 320 ح 28، الوسائل ج 14 ص 296 ح 10.