الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 37 من 641
»»
[صفحة 39]
و عن عبيد بن زرارة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التزويج بغير خطبة فقال: أو ليس عامة ما يتزوج فتياننا و نحن نتعرق الطعام على الخوان نقول:
يا فلان زوج فلانا فلانة، فيقول: نعم و قد فعلت».
أقول: التعرق أكل اللحم الذي على العظم، قال في كتاب المصباح المنير:
عرقت العظم عرقا من باب قتل، أكلت ما عليه من اللحم و ما اشتمل عليه هذا الخبر من القول سؤالا و جوابا من جملة عقود النكاح، كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى.
قالوا: و يستحب خطبة اخرى أمام الخطبة «بالكسر» من المرأة أو وليها، و يستحب للولي أيضا خطبة اخرى أمام الجواب.
أقول: قد روي ذلك (2) في تزويج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بخديجة (رضوان الله عليها)
و منها
أن لا يكون القمر في برج العقرب، و لا يكون في محاق الشهر و ليلة الأربعاء
لما رواه
الشيخ عن محمد بن حمران (3) عن أبيه «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
من تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى».
و رواه الصدوق عن محمد بن حمران (4) عن أبيه مثله،
ثم قال: «و قد روي أنه يكره التزويج في محاق الشهر».
و روي في كتاب عيون الأخبار عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى (5) «عن علي بن محمد العسكري عن آبائه (عليهم السلام) في حديث قال: من تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى، و من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد».
(1) الكافي ج 5 ح 368 ح 1، التهذيب ج 7 ص 408 ح 1. الوسائل ج 14 ص 66 ح 1.
(2) الكافي ج 5 ص 374 ح 9، المستدرك ج 2 ص 540 ح 3. الوسائل ج 14 ص 80 ب 54 ح 1.
(3) التهذيب ج 7 ص 407 ح 2. الوسائل ج 14 ص 80 ب 54 ح 2.
(4) الفقيه ج 3 ص 250 ح 1188. الوسائل ج 14 ص 80 ب 54 ح 2.
(5) العيون ج 1 ص 288 طبع طهران ح 35. الوسائل ج 14 ص 80 ب 54 ح 3.