الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 414 من 641

[صفحة 416]

مسمى لامتناع أن يخلو البضع من عوض. انتهى.


ثم إنه يأتي هنا ما تقدم أيضا من رجوع الزوج بما يغرمه على المرضعة و عدمه حسبما تقدم من الخلاف و التفصيل.


الثالثة: ان يكون الرضاع بفعل الصغيرة و الكبيرة عالمة، لكن لم تعنها عليه


، كما لو سعت الصغيرة إليها و شربت من الثدي، و هي مستيقظة و لم تمنعها و لم تعنها، و في إلحاقها بالسابقة في الضمان أو عدم الضمان وجهان: من أنها لم تباشر الإتلاف، و مجرد قدرتها على منعها لا يوجب الضمان كما لو لم تمنعها من إتلاف مال الغير مع قدرتها على المنع.


قال في المسالك: و يظهر من المصنف و أكثر الجماعة أن تمكينها بمنزلة المباشرة، و به صرح في التذكرة لأن تمكينها من الرضاع بمنزلة الفعل حيث إن المرتضعة ليست مميزة، و لا يخلو من نظر، و لو قيل هنا باشتراك الصغيرة و الكبيرة في الفعل فيكون السبب منهما و لا يرجع الزوج على المرضعة إلا بنصف ما يغرمه لكان أوجه من ضمانها مطلقا، و ظاهر الأصحاب القطع بإلحاق التمكين بالمباشرة.


انتهى.


الرابعة: أن تتولى الكبيرة الإرضاع، و لكن في موضع الحاجة


. بأن لا تجد مرضعة غيرها مع اضطرار الصغيرة إلى الارتضاع و وجب على الكبيرة الفعل، قالوا:


و في ضمانها حينئذ وجهان: من كونها مأمورة بالفعل شرعا فكان كالإذن في الإتلاف فلا يتعقبه الضمان و أنها محسنة، و ما علي المحسنين من سبيل، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و من تحقق المباشرة للإتلاف قالوا: لأن غرامته لا يختلف بهذه الأسباب.


قال في المسالك: و ظاهر المصنف و صريح بعضهم عدم الفرق، و اقتصر في التذكرة على نقل القولين عن الشافعية، و الأول لا يخلو من قرب. انتهى، و أراد بالأول ما قلناه أولا من القول بعدم الضمان.


التالي الأصلية 416داخلي 414/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...