الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 432 / داخلي 430 من 641

[صفحة 432]

ما إذا لم تعلم المرأة بالتحريم إلا بعد الدخول، فهي حال الدخول جاهلة بالتحريم- أن الواجب لها مهر المثل دون الممسى لبطلان العقد، فيبطل ما تضمنه من المهر، و الموجب له وطئ الشبهة، و عوضه مهر المثل إلى آخره، و كذا صرح فيما طويناه من كلامه (1) و لم ننقله في تعليل وجوب مهر المثل لها، و إن كان أزيد من المسمى، قال: لأن ذلك هو المعتبر في قيمته شرعا.


و لا يخفى أن ما نحن فيه من قبيل ذلك، فإن الدخول هنا وقع قبل العلم بالتحريم، فيكون ذلك وطئ شبهة، و قد تقرر أن وطئ الشبهة موجب لمهر المثل كائنا ما كان لعين ما نقلناه عن المسالك في تلك المسألة.


و قوله في التذكرة- إن المسمى إن كان أقل فلا يستحق ظاهرا غيره- مردود بأن المسمى قد بطل ببطلان العقد لعين ما تقدم في تلك المسألة، و الواجب لها شرعا من حيث إن الوطي من شبهة إنما هو مهر المثل كما عرفت.


قوله- و لا يقبل قولها في استحقاق الزائد، بل القول قوله بيمينه- لا معنى له لأنا نتكلم على ما يقتضيه هذا العقد الذي ظهر بطلانه هل الواجب فيه ما سمي في العقد أو مهر المثل، و لا تعلق للكلام هنا بمدع و لا منكر حتى يقال إنه تدعي الزيادة و هو ينكرها فالقول قوله بيمينه، و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا خفاء عليه، و الله العالم.


المورد السادس [عدم الحكم بالرضاع المحرم إلا بعد ثبوته شرعا]


لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أنه لا يحكم بالرضاع المحرم إلا بعد ثبوته شرعا، فتحقيق الكلام في المقام يقع في مواضع.


الأول [اختلاف الأصحاب في ثبوت الرضاع بشهادة النساء]


اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أنه هل يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات أم لا، فذهب الشيخ في الخلاف و موضع من المبسوط، و تبعه ابن إدريس و سبطه نجيب الدين يحيى بن سعيد صاحب الجامع إلى العدم


(1) قوله «فيما طويناه من كلام»، إشارة الى ما نقلناه عنه في الحاشية المتقدمة.

(منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 432داخلي 430/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...