الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 43 من 641

[صفحة 45]

مفصل الزند ظهرا و بطنا، لأن المقصود يحصل بذلك فيبقى ما عداه على العموم.


ثم نقل رواية عبد الله بن الفضل الدالة على جواز النظر الى الشعر و المحاسن، و رواية عبد الله بن سنان الدالة على النظر إلى الشعر. و رواية غياث بن إبراهيم الدالة على المحاسن.


وردها بضعف الأسانيد، و قال: إنها من حيث السند لا تصلح حجة في جواز ما دل الدليل على تحريمه.


و فيه: أولا: أن رواية عبد الله بن سنان، و إن كانت ضعيفة برواية الشيخ، إلا أنها صحيحة برواية الصدوق في الفقيه، لأنه رواها عن عبد الله بن سنان و طريقه إليه في المشيخة صحيح، كما لا يخفى على من راجعه.


و ثانيا: إنا لا نراهم يقفون على هذا الاصطلاح دائما، حتى يتجه طعنه هنا بذلك و لو اقتصروا في الأحكام الشرعية على القسم الصحيح، الذي لا يعدونه، لانسدت عليهم طرق إثبات الأحكام، و انغلقت دونها أبواب معالم الحلال و الحرام، و لذا تراهم يرجعون إلى أمثال الأخبار، و يغمضون العين عن هذا الاصطلاح، أو يعتذرون بأعذار واهية، لا يقبل الإصلاح، كما تقدم الكلام في ذلك في جملة من مواضع كتب العبادات.


و لهذا أن ظاهر سبطه السيد السند في شرح النافع، هو الميل إلى ما دلت عليه هذه الأخبار، حيث قال بعد ذكر رواية عبد الله بن الفضل عن أبيه (1): و هذه الرواية ضعيفة بالإرسال، لكنها موافقة لمقتضى الأصل، و تؤيد بالروايتين المتقدمتين، فيتجه العمل بها، و أشار بالروايتين المتقدمتين إلى حسنتي محمد بن المتقدمتين، فيتجه العمل بها، و أشار بالروايتين المتقدمتين إلى حسنتي محمد بن مسلم، و هشام بن سالم، و من معه، ثم قال: و يعضدها أيضا صحيحة الحسن بن السري: ثم أورد الرواية الثانية من الروايتين المتقدمتين، ثم قال: و يدل على جواز النظر صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان، ثم ساق


(1) الكافي ج 5 ص 365 ح 5، الوسائل ج 14 ص 59 ح 5.

التالي الأصلية 45داخلي 43/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...