الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 470 / داخلي 468 من 641

[صفحة 470]

و الخالة، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس».


و ما رواه


أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره بسنده عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تنكح ابنة الأخت على خالتها، و تنكح الخالة على ابنة أختها، و لا تنكح ابنة الأخ على عمتها، و تنكح العمة على ابنة أخيها».


و بسنده عن محمد بن مسلم (2) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تنكح الجارية على عمتها و لا على خالتها إلا بإذن العمة و الخالة، و لا بأس أن تنكح العمة و الخالة على بنت أخيها و بنت أختها».


و ما رواه


الشيخ عن السكوني (3) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «إن عليا (عليه السلام) أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده و فرق بينهما».


هذا ما وقفت عليه من أخبار المسألة، و أنت خبير متى ضم بعضها إلى بعض يحمل مطلقها على مقيدها و مجملها على مفصلها كما هو القاعدة المطردة في غير مقام من الأحكام فإنها ظاهرة في المراد، عارية عن وصمة الإيراد.


و ربما يقال إن هذا الجواب إنما يتم على تقدير جواز تخصيص القرآن بخبر الواحد، و فيه أنه و إن وقع الخلاف في ذلك في الأصول إلا أن المختار- كما صرح به جمع من المحققين منهم شيخنا الشهيد الثاني في هذه المسألة- هو الجواز فلا منافاة.


فأما خبر السكوني المذكور فحمله الشيخ (رحمه الله) على عدم الرضاء و انتفاء الاذن، و جوز حمله على التقية.


أقول: و هو الأظهر فإن العامة كما عرفت مجمعون على تحريم الجمع مطلقا، و بذلك يظهر لك قوة القول المشهور، و أنه المؤيد المنصور.


و قال ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف لما عد المحرمات في الآية


(1) الوسائل ج 14 ص 377 ح 12.

(2) الوسائل ج 14 ص 377 ح 13.

(3) التهذيب ج 7 ص 332 ح 4، الوسائل ج 14 ص 376 ح 4.

التالي الأصلية 470داخلي 468/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...