الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 484 من 641
»»
[صفحة 486]
و قال الصدوق في الفقيه (1) «و إن زنا الرجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أو بجارية ابنه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها و لا يحرم الجارية على سيدها، و إنما يحرم ذلك إذا كان منه بالجارية و هي حلال، فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه و لا لأبيه».
و قال ابن إدريس: لا فرق بين أن يطأ الولد جارية الأب قبل وطئ الأب أو بعده في عدم التحريم.
احتج الشيخ بما رواه
عن عمار الساباطي (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يكون له الجارية» الخبر.
كما تقدم في سابق هذا التذنيب.
و احتج ابن إدريس بقوله (عليه السلام) (3)
«لا يحرم الحرام الحلال».
و بقوله تعالى (4) «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ» و قوله تعالى (5) «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» و هذه ملك يمين، و الأصل الإباحة فلا يرجع عن هذه الأدلة القاهرة بأخبار الآحاد، كذا نقله العلامة في المختلف، ثم قال: و نحن في هذه المسألة من المتوقفين، و رواية الشيخ ضعيفة السند لكن يعضدها ما تقدم من الروايات الدالة على التحريم لو زنا الابن بامرأة الأب، و الملك و إن أثمر الإباحة، لكن يظهر أثره في الوطي، إذ قد يملك من لا يباح له وطؤها. انتهى.
أقول: قد أورد الدليل لكلام الشيخ و كلام ابن إدريس و لم يورد لكلام
(1) الفقيه ج 3 ص 264 ح 41.
(2) الكافي ج 5 ص 420 ح 9، التهذيب ج 7 ص 282 ح 32، الوسائل ج 14 ص 320 ح 3.