الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 500 / داخلي 498 من 641
»»
[صفحة 500]
و استغفرت ربها عرف توبتها».
و في مرفوعة ابن أبي يعفور (1) «قال (عليه السلام): يتعرض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل».
و على هذه الأخبار اعتمد الشيخان و من تبعهما في تحريم تزويجها ما لم يعلم توبتها، كما قدمنا نقله عنهما في صدر الإلحاق المذكور، و كذا من أطلق الحكم في الزوجة و غيرها.
[الأخبار الدالة على جواز التزويج بالزانية المشهورة]
و من الثاني: و هو ما دل على الجواز مطلقا ما رواه
في الكافي و التهذيب (2) عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا، قال: أوله سفاح و آخره نكاح، و مثله مثل النخلة أصاب الرجل من تمرها حراما ثم اشتراها بعد، فكانت له حلالا».
و ما رواه
في الكافي (3) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها؟ فقال: حلال، أو له سفاح و آخره نكاح، أوله حرام و آخره حلال».
و ما رواه
في الفقيه (4) عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوج بها بعد، و ضرب مثل ذلك مثل رجل سرق تمرة نخلة ثم اشتراها بعد».
و ظاهر المتأخرين الجمع بين هذه الروايات بحمل النهي في الأخبار الأولة عن تزويجها حتى تعرف توبتها على الكراهة دون التحريم- مستندين كما ذكره في
(1) الكافي ج 5 ص 454 ح 4، الوسائل ج 14 ص 453 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 356 ح 2، التهذيب ج 7 ص 327 ح 3، الوسائل ج 14 ص 331 ح 3.
(3) الكافي ج 5 ص 356 ح 3، الوسائل ج 14 ص 330 ح 1.
(4) الفقيه ج 3 ص 263 ح 41، الوسائل ج 14 ص 332 ح 8.