الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 502 / داخلي 500 من 641

[صفحة 502]

تنبيهات:


الأول [طعن الشهيد الثاني في رواية أبي بصير]


طعن شيخنا الشهيد الثاني في المسالك في رواية أبي بصير المتقدمة- بعد رميها بالضعف- بأن في متنها إشكالا من حيث إن دعائها إلى الحرام يتضمن إعزائها بالقبيح.


و فيه نظر، أما (أولا) فلأن هذا المضمون كما ورد في هذه الرواية ورد أيضا في موثقة عمار و مرفوعة ابن أبي يعفور (1).


و أما (ثانيا) فلأنه متى حرم تزويجها حتى تعرف توبتها، فلا وجه أكشف و أظهر من دعائها إلى ذلك، و لو أمكن أيضا بوجه آخر كفى كما دلت عليه موثقة عمار من قوله «فإن آنس منها رشدا» و موثقة إسحاق بن جرير من قوله «بعد أن يقف على توبتها».


و بالجملة فإن ما ذكره اجتهاد في مقابلة النصوص و جرأة على أهل الخصوص.


الثاني [حكم إمساك الزوجة المصرة على الزنا]


المشهور بين الأصحاب جواز إمساك الزوجة و إن أصرت على الزنا، و ذهب جماعة منهم الشيخ المفيد إلى التحريم مع الإصرار، قال شيخنا المفيد (عطر الله مرقده): و إذا كان للرجل امرأة ففجرت و هي في بيته و علم ذلك من حالها كان بالخيار إن شاء أمسكها و إن شاء طلقها، و لم يجب لذلك فرقها و لا يجوز له إمساكها و هي مصرة على الفجور، فإن أظهرت التوبة جاز له المقام عليها


(1) أقول: و نحو ذلك ما رواه

الراوندي في كتاب النوادر عن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رجل لعلى (عليه السلام): إذا زنا الرجل بالمرأة ثم أراد أن يتزوجها فقال: لا بأس إذا تابا، فقيل: هذا الرجل يعلم توبة نفسه فكيف يعلم توبة المرأة؟ فقال: يدعوها الى الفجور، فان ائت فقد تابت و ان قبلت حرم نكاحها».


(منه- (قدس سره)-)، هذه الرواية في مستدرك الوسائل ج 2 ص 576 ب 11 ذيل ح 1.


التالي الأصلية 502داخلي 500/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...