الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 510 / داخلي 508 من 641
»»
[صفحة 510]
و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا جرد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحل لابنه».
أقول: يجب تقييد التحريم بكون ذلك عن شهوة كما دل عليه الخبران الأولان.
و منها ما رواه
في التهذيب عن عيص بن القاسم (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أدنى ما تحرم به الوليدة تكون عند الرجل على ولده إذا مسها أو جردها».
و ما رواه
في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن سنان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل تكون عنده الجارية فتنكشف فيراها أو يجردها لا يزيد على ذلك، قال: لا تحل لابنه».
و عن داود الأبزاري (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل اشتري جارية فقبلها قال: تحرم على ولده، و قال: إن جردها فهي حرام على ولده».
أقول: و بصحيحة محمد بن مسلم استدل للقول الثالث من حيث اشتمالها على تحريم ملموسة الأب على الابن دون العكس.
و فيه: أن غاية ما يدل عليه هو التنبيه على حكم ملموسة الأب بالنسبة إلى الابن و أما بالنسبة إلى العكس فهو مطلق فيجب تقييده بالخبرين السابقين الصحيحين الصريحين في حكمهما معا و الأخبار الثلاثة متفقة على حكم الابن و تحريم منظورة الأب و ملموسته عليه، و الخبران الأولان مصرحان بالعكس.
نعم لو كان ما دل عليه الخبر واقفا على جهة الحصر بحيث لا يتعدى إلى العكس
(1) الكافي ج 5 ص 419 ح 5، التهذيب ج 7 ص 282 ح 29، الوسائل ج 14 ص 417 ح 4.
(2) التهذيب ج 8 ص 208 ح 45، الوسائل ج 14 ص 585 ح 1.
(3) التهذيب ج 8 ص 208 ح 46، الوسائل ج 14 ص 585 ح 2.
(4) التهذيب ج 8 ص 209 ح 48، الوسائل ج 14 ص 585 ح 4.