الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 514 / داخلي 512 من 641
»»
[صفحة 514]
القواعد أنه قال بأن القائلين أن الزنا ينشر حرمة المصاهرة اختلفوا في أن النظر المحرم إلى الأجنبية و المس هل ينشر الحرمة؟ فتحرم به الأم و إن علت، و البنت و إن نزلت أم لا؟ هذا كلامه (رحمة الله عليه).
قال في المسالك: و لم نقف على القائل بالتحريم، و على القول به لا تحرم المنظورة و الملموسة على الفاعل، و إنما نقل الخلاف في أمها و ابنتها، و كيف كان فهو قول ضعيف جدا لا دليل عليه. انتهى.
و مما يدل على بطلان هذا القول
صحيح العيص بن القاسم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل باشر امرأة و قبل، غير أنه لم يفض إليها، ثم تزوج ابنتها قال: إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، و إن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها».
و ما رواه
المجلسي في كتاب البحار عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور بن حازم (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان بينه و بين امرأة فجور، أ يحل له أن يتزوج ابنتها، قال: إن كان قبلة و شبهها فليتزوج بها إن شاء أو بابنتها».
قال:
و روى القاسم بن محمد عن أبان عن منصور (3) مثل ذلك إلا أنه قال:
«فإن جامعها فلا يتزوج ابنتها و ليتزوجها»،.
و في الخبر دلالة على ما ذكره شيخنا المتقدم ذكره من قوله «و على القول به لا تحرم المنظورة و الملموسة على الفاعل».
و المشهور أيضا أنه لو وقع اللمس أو النظر و كذا القبلة بشبهة فإنه لا يحرم و نقل عن الشيخ في الخلاف القول بالتحريم به للام و البنت فساوى بين المباح من هذه الأشياء و بين الشبهة.
قال في الكتاب المذكور: اللمس بشهوة مثل القبلة و اللمس إذا كان مباحا
(1) التهذيب ج 7 ص 330 ح 14، الوسائل ج 14 ص 322 ح 2.
(2) البحار ج 104 ص 10 ح 25، مستدرك الوسائل ج 2 ص 575 ب 6 ح 4.
(3) البحار ج 104 ص 10 ح 26، مستدرك الوسائل ج 2 ص 575 ب 6 ذيل ح 8.