الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 519 / داخلي 517 من 641
»»
[صفحة 519]
و مما يدل على ما ذهب إليه ابن الجنيد ما رواه
في الكافي عن أبي بكر الحضرمي (1) في الحسن قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح أختها و هو لا يعلم، قال: يمسك أيتهما شاء و يخلي سبيل الأخرى».
و نقل عنه في المختلف أنه استدل أيضا- زيادة على الرواية المذكورة- بأنهما عقدان استباح بهما وطأهما فيتخير لامتناع الجمع، و عدم الأولوية كما في المقارن.
ثم أجاب في المختلف عن الرواية بأنا نقول بموجبها، و المراد: إمساك الأولى بالعقد الثابت المستقر، و إن أراد إمساك الثانية طلق الأولى و ابتدأ العقد على الثانية.
أقول: و بهذا أجاب الشيخ (رحمه الله) عن الرواية المذكورة، و لا يخفى ما فيه من البعد، و المسألة لذلك لا تخلو من شوب الإشكال إلا أنه يمكن ترجيح القول المشهور بأن النهي عن الجمع إنما توجه هنا إلى الأخيرة، و لهذا لو كان عالما بكون الثانية أختا للأولى، فإنه لا خلاف و لا إشكال في بطلان عقدها و حينئذ فصحته ظاهرا قبل العلم لا ينافي بطلانه بعد العلم كما في غيره من نكاح الشبهة.
و مما يؤيد ذلك أيضا
صحيحة محمد بن قيس (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل
(1) الكافي ج 5 ص 431 ح 2، التهذيب ج 7 ص 285 ح 41، الوسائل ج 14 ص 369 ح 2.