الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 540 / داخلي 538 من 641

[صفحة 540]

و بقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه، فإنه يحلل الثانية قطعا لزوال المقتضي للتحريم و هو الجمع.


و بقي الإشكال في حل أيتهما كان مع بقائهما على ملكه، و ينبغي التوقف فيه إلى أن يظهر المرجح، و طريق الاحتياط لا يخفى. انتهى.


أقول: قوله- و إن ضعف طريقها- مبني على ما نقله في الكتاب المذكور، و إلا فقد عرفت أن فيها الصحيح و الحسن بإبراهيم بن هاشم الذي لا يقصر عن الصحيح و الموثق و غيرهما.


و أما قوله- و بقي ما لو أخرج الأولى عن ملكه، فإنه يحلل الثانية قطعا- فإن فيه أن هذا ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة، إلا أنه لم ينقلها في المسالك فهو مستفاد من الأخبار حينئذ.


و أما قوله- و بقي الإشكال في حل أيتهما إلى آخره- فلا يخلو من إشكال فإنك قد عرفت أن الحكم بجمع الأختين في الوطي مما اتفقوا على تحريمه بعقد كان أو ملك، و قد صرحت الأخبار كما صرحوا به أيضا أنه متى وطأ إحداهما بعد ملكه لهما حرمت عليه الثانية، و توجه المنع إليها، فلا يجوز له وطئوها.


للزوم الجمع المنهي عنه، و على هذا فلو وطأهما معا و ارتكب المحرم بوطىء الثانية بعد الأولى فإنهما يحرمان عليه معا ما دامتا في ملكه و إن حل تملكها، إلا أن وطئهما محرم عليه، فلا يجوز له وطؤ واحدة منهما إلا أن يخرج الأخرى عن ملكه.


فما ذكره من الإشكال- في حل أيتهما ما دامتا في ملكه- لا أعرف له وجها، بل الظاهر هو تحريمهما معا ما دامتا في الملك لما وقع عليه الاتفاق نصا و فتوى من تحريم الجمع في النكاح، و هو يحصل بنكاح إحداهما فإنه يحرم عليه الثانية، فكيف فيما إذا نكحهما معا تحل له إحداهما حتى أنه يتوقف في أيتهما يعني الأولى أو الثانية.


و بالجملة فإن قضية تحريم الجمع عدم حل واحدة منهما بعد وطئ


التالي الأصلية 540داخلي 538/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...