الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 543 / داخلي 541 من 641
»»
[صفحة 543]
المتقدمين من أصحابنا (رضوان الله عليهم) و المتأخرين خال من ذكرها و التعرض لها، و قد اختلف فيها الكلام و كثر فيها النقض و الإبرام بين علماء عصرنا و من تقدمه قليلا، فما بين من جزم بالتحريم، و من جزم بالحل، و من توقف في ذلك.
و الأصل في هذه المسألة ما رواه
الشيخ في التهذيب عن علي بن الحسن بن فضال عن السندي بن الربيع عن ابن أبي عمير (1) عن رجل من أصحابنا قال: «سمعته يقول لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة (عليها السلام) أن ذلك يبلغها فيشق عليها، قلت: يبلغها؟ قال: أي و الله».
و رواه
الصدوق في كتاب العلل عن محمد بن على ماجيلويه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن حماد (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحديث».
فممن جزم بالتحريم في هذه المسألة المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (عطر الله مرقده) و الشيخ الفقيه الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني (قدس الله روحه)على ما وجدته بخط والدي (طيب الله تعالى مرقده) حيث قال بعد نقل هذا الخبر برواية الصدوق: قد نقل هذا الحديث بهذا السند الفقيه النبيه الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني (قدس سره) و قال عقيب ذكره ما صورته:
يقول كاتب هذه الأحرف جعفر بن كمال الدين البحراني: هذا الحديث صحيح و لا معارض له فيجوز أن يخصص به عموم القرآن، و يكون الجمع بين الشريفتين من ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) في النكاح حراما. انتهى. كلامه (قدس سره).
و هذا الحديث ذكره الشيخ في التهذيب أيضا إلا أن سنده فيه غير صحيح.
و هذا الشيخ كما ترى قد نقله بهذا السند الصحيح على الظاهر، و لا نعلم من أين
(1) التهذيب ج 7 ص 463 ح 63، الوسائل ج 14 ص 387 ح 1.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 590 ب 385، من نوادر العلل ح 38.