الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 557 / داخلي 555 من 641

[صفحة 557]

كتاب المدارك على ما وجدته بخطه صرح بعدم العفو عن نجاسة دم الغير و إن كان أقل من درهم، إلحاقا له بدم الحيض،


لمرفوعة البرقي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «دمك أنظف من دم غيرك، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس، و إن كان من دم غيرك قليلا كان أو كثيرا فاغسله».


و لم يقل بمضمون هذه الرواية أحد قبله مع أن الرواية مذكورة في كتب الأصحاب إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع الماهر و الخبير الباهر.


فإن قيل: إن عمومات الآيات مثل قوله سبحانه «وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» (2) و قوله «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ» (3) و قوله «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» (4) و كذلك عمومات السنة مخالفة لهذا الخبر، و هو قاصر عن معارضتها، و العمل عليها أرجح، و القول بها أولى.


قلنا: هذا القائل أيضا إما أن يوافقنا على صحة هذا الخبر و صراحته فيما ندعيه أو لا؟ و على الثاني فكلامه هذا لا وجه له، بل الواجب عليه أن يقول هذا الخبر غير صحيح و لا صريح فيما تدعونه فيكون محل البحث هنا.


و على الأول فكلامه هذا ساقط أيضا لاتفاق أجلاء الأصحاب و معظمهم قديما و حديثا على تخصيص عمومات الكتاب و السنة و تقييد مطلقاتهما بالخبر الصحيح الصريح تعدد أو اتحد، و ها نحن نتلو عليك جملة من تلك المواضع إجمالا.


فمنها مسألة التخيير في المواضع الأربعة بين القصر و الإتمام مع دلالة الآية و الأخبار على وجوب التقصير على المسافر مطلقا.


و منها مسألة الحبوة. و دلالة الآيات و الروايات على أن ما يخلفه الميت


(1) الكافي ج 3 ص 59 ح 7، الوسائل ج 2 ص 1028 ح 2.

(2) سورة النساء- آية 24.

(3) سورة النور- آية 32.

(4) سورة النساء- آية 3.

التالي الأصلية 557داخلي 555/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...