الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 562 / داخلي 560 من 641

[صفحة 562]

و يؤيده ما رواه


في الكافي عن يونس بن عبد الرحمن (1) عنهم (عليهم السلام) قال: «لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوج الأمة إلا أن لا يجد حرة» الحديث.


و عن أبي بصير (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة و هو يقدر على الحرة».


و عن ابن بكير (3) عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله عز و جل (4) «وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا»،. و الطول المهر، و مهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل»


و هذه الرواية هي التي أشرنا إليها آنفا بأنها تدل على أن الطول عبارة عن ملك المهر خاصة.


و التقريب في هذه الروايات أنه عبر فيها بلفظ «ينبغي» و هو ظاهر في الكراهة و أجاب في المختلف- حيث اختار الجواز- عن الآية بأنها تدل من حيث المفهوم و هو ضعيف، و إذا عارضه المنطوق خرج عن الدلالة.


علي أن المعلق الأمر بالنكاح إما إيجابا أو استحبابا، فإذا انتفى المعلق عليه انتفى الوصف الزائد على الجواز، و أيضا أنه خرج مخرج الأغلب فلا يدل على نفي الحكم عما عداه، قال: و كذا الجواب عن الخبر.


ورد بأن مفهوم الشرط حجة عند المحققين، و لا منطوق يعارضه، بل العموم و هو قابل للتخصيص، و إنما يتم كون المعلق على الشرط الأمر لو قدرنا الجار في قوله «فَمِنْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» متعلقا بمحذوف يدل على الأمر كقوله


(1) الكافي ج 5 ص 360 ح 8، الوسائل ج 14 ص 391 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 360 ح 9، الوسائل ج 14 ص 391 ح 3.

(3) الكافي ج 5 ص 360 ح 7، التهذيب ج 7 ص 334 ح 3، الوسائل ج 14 ص 391 ح 5.

(4) سورة النساء- آية 24.

التالي الأصلية 562داخلي 560/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...