الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 566 / داخلي 564 من 641
»»
[صفحة 566]
القول به بين الدائم و المنقطع لشمول النكاح المشروط لهما، و أما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا، و إن جعلناه إباحة فلا، كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين. انتهى.
و اعترضه سبطه السيد السند (قدس سره) في شرح النافع، فقال الأجود قصر الحكم على الدائم، لأنه المتبادر من اللفظ عند الإطلاق.
و يدل عليه أيضا ما رواه
الكليني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرة؟ قال: نعم، إذا رضيت الحرة، قلت: فإن أذنت الحرة يتمتع منها؟
قال: نعم».
و ما رواه
الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (2) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها فقال: ذلك له، قلت: فإن خاف أن تكون تمزح، قال: و كيف له بما في قلبها، فإن علم بأنها تمزح فلا»،.
انتهى.
أقول: أما ما ادعاه من أن المتبادر من لفظ التزويج في أخبار المسألة هو الدائم فهو جيد، و لكن احتمال شمول المنقطع لإطلاق الزوجة على المتعة قريب و عليه بنى الأصحاب فيما ذكروه من العموم.
و أما الاستدلال بالروايتين المذكورتين فهو جيد، و التقريب فيهما أنه بوجود الزوجة عنده فقد أحد الشرطين المجوزين للنكاح، لأن الطول حاصل بوجود الزوجة فلا يجوز النكاح، مع أنه قد جوز له نكاح المتعة هنا باذن
(1) الكافي ج 5 ص 463 ح 3 بأدنى تفاوت، التهذيب ج 7 ص 257 ح 37، الوسائل ج 14 ص 464 ح 1.
(2) الكافي ج 5 ص 469 ح 8 مع اختلاف يسير، التهذيب ج 7 ص 242 ح 10، الفقيه ج 3 ص 289 ح 20، الوسائل ج 14 ص 534 ح 1 و 3.