الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 581 / داخلي 579 من 641
»»
[صفحة 581]
المحقق في الشرائع التوقف فيه، حيث نسب الحكم إلى قول المشهور، قال في.
المسالك: إنما نسبه إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوفه على مستند صالح له من النص، و عدم تحقق الإجماع على وجه يكون حجة كما حققناه سابقا.
نعم يتوجه على ما تقدم- من إلحاق العقد على ذات البعل بالمعتدة- تحريمها هنا مع الدخول، لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع لعلم فمع الدخول أولى، أو نقول: إذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى انتهى.
أقول: هذا الحكم قد استدل عليه الشيخ في التهذيب بمرفوعة أحمد بن محمد (1) المتقدمة و موثقة أديم بن الحر (2) المتقدمة أيضا، و ردهما المتأخرون بضعف الاسناد و قصور الدلالة، و الظاهر أن الشيخ بنى في الاستدلال بهذه الأخبار مع كون موردها إنما هو التزويج، و المدعى إنما هو الزنا، أما على ما ذكره المحقق الشيخ علي (قدس سره) في شرح القواعد من شمول هذه الأخبار لمحل النزاع، قال:
لأن ذلك شامل لما إذا أدخل بها عالما بأن لها زوجا فإنه زان حينئذ. و إن احتمل اختصاص الحكم بحال العقد دون مطلق الزنا. انتهى.
و ما ذكره المحدث الكاشاني (عطر الله مرقده) في الوافي من الجمع بين هذه الأخبار و بين ما دل على جواز تزويجه لها في الصورة المذكورة مثل
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم، فطلقها الأول أو مات عنها ثم علم الأخير، أ يراجعها؟ قال: لا،