الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 603 / داخلي 601 من 641
»»
[صفحة 603]
بإطلاقها على عدم التحريم المؤبد أعم من أن يكون عالما أو جاهلا.
و منها ما دل بإطلاقه على تحريم المؤبد عالما كان أو جاهلا، و هو ما رواه
الشيخ عن أديم بن الحر الخزاعي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن المحرم إذا تزوج و هو محرم فرق بينهما و لا يتعاودان أبدا».
و في الموثق عن ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن المحرم إذا تزوج و هو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا».
و منها ما يدل على التحريم المؤبد إن كان عالما بالتحريم، و هو ما رواه
الكليني و الشيخ عن زرارة و داود بن سرحان (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال فيه «و المحرم إذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا».
و روى الحسين بن سعيد في كتابه بسنده فيه عن أديم بياع الهروي (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الملاعنة إذا لا عنها زوجها لم تحل له أبدا- إلى أن قال-:
و المحرم إن تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا».
و الشيخ (رحمه الله) قد حمل روايتي أديم بن الحر و إبراهيم بن الحسن- الدالتين بإطلاقهما على التحريم المؤيد مطلقا- على ما إذا كان عالما، و حمل صحيحة محمد بن قيس- الدالة على جواز المراجعة بعد الإحرام مطلقا عالما كان أو جاهلا- على الجاهل، و استند في هذا الحمل إلى رواية زرارة و داود بن سرحان، فإنها تدل بمنطوقها على التحريم المؤبد مع العلم، و تدل بمفهومها على عدم التحريم
(1) التهذيب ج 5 ص 329 ح 45، الوسائل ج 9 ص 91 ح 2.
(2) الكافي ج 4 ص 372 ح 3، التهذيب ج 5 ص 329 ح 46، الوسائل ج 9 ص 91 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 426 ح 1، التهذيب ج 7 ص 305 ح 30، الوسائل ج 14 ص 378 ح 1.