الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 632 / داخلي 630 من 641

[صفحة 632]

فيما لو اتفق اقتران العقد على الخمس.


و قيل: إنه يتخير أيهما شاء كما في الخمس أيضا، و هو قول الشيخ في النهاية و جماعة، و نقل المحقق في الشرائع أن القول بالتخيير بين الاثنتين رواية، ثم ردها بضعف السند، و أنكرها الشارح في المسالك، قال: و الرواية بالتخيير في خصوص المسألة ما وقفت عليها.


و هو كذلك فإنه لم يصل لنا في هذا المقام إلا


حسنة جميل بن دراج الواردة في الخمس، و هي ما رواه عن الصادق (عليه السلام) (1) (عليه السلام) «في رجل تزوج خمسا في عقدة، قال:


يخلي سبيل أيتهن شاء و يمسك الأربع».


و رواية عنبسة بن مصعب (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج عليهن امرأتين في عقدة فدخل بواحدة منهما ثم مات فقال: إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها و ذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز و لها الميراث و عليها العدة، و إن كان دخل بالمرأة التي سميت و ذكرت بعد ذكر المرأة الأولى فإن نكاحها باطل، و لا ميراث لها».


و لا أعلم قائلا بمضمون هذه الرواية، و مقتضي كلام الأصحاب في الخمس من البطلان كما هو المشهور أو التخيير كما هو القول الآخر يجري في هذه المسألة أيضا فإما أن يبطل العقد من رأس أو يتخير، و لو وجدت هذه الرواية التي نقلها لما كان عنها معدل لتأيدها بحسنة جميل، و إن خالفها رواية عنبسة.


و كيف كان فإن التعارض هنا بين الحسنة المذكورة و الرواية الأخرى ظاهر إذ لا فرق بين العقد على الخمس دفعة و لا بين العقد على اثنتين دفعة مع وجود


(1) الكافي ج 5 ص 430 ح 5، التهذيب ج 7 ص 295 ح 73، الوسائل ج 14 ص 403 ب 4 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 430 ح 4، التهذيب ج 7 ص 295 ح 72، الوسائل ج 14 ص 403 ب 5 ح 1.

التالي الأصلية 632داخلي 630/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...