الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 74 من 641

[صفحة 76]

و المفهوم من كلام أهل اللغة أن الخصي هو من سلت خصيتاه.


قال في كتاب المصباح المنير: و خصيت العبد، أخصيته خصاء- بالمد و الكسر- سللت خصيته، فهو خصي فعيل، بمعني مفعول، و نحوه في كتاب مجمع البحرين.


و قال في القاموس: و خصاه خصاء سل خصيته، فهو خصي و مخصي، و قال في كتاب شمس العلوم: خصا الفحل خصاء، إذا سل خصيته، و مقتضى ذلك أن من قطع ذكره و بقي خصيتاه لا يسمى خصيا، فيكون الحكم فيه ما ذكره من أنه كالفحل.


و أما المجبوب الذي قطع ذكره و بقيت أنثياه فهو الخصي، كما عرفت من كلام أهل اللغة، فحكمه بأنه كالفحل محل إشكال، إلا أن يثبت ما ادعاه من التخصيص الذي نقله عن التذكرة، بكونه مقطوع الذكر و الأنثيين، و لا أعرف له وجها، و لا عليه دليلا، فإن الروايات تضمنت الخصي بقول مطلق، و الخصي لغة هو ما عرفت، و ليس هنا معنى آخر شرعا و لا عرفا يوجب الاشتراك أو الخروج عن المعنى المذكور، فليتأمل، و الله العالم.


العاشر [في بيان معنى التابعين غير أولي الإربة]:


(1) قد دلت الآية على استثناء (2) «التّٰابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجٰالِ» من تحريم النظر إلى الأجنبية، فيجوز لهم النظر حينئذ.

قال في كتاب مجمع البيان (3): و اختلف في معناه، فقيل: التابع الذي يتبعك ليسأل من طعامك، و لا حاجة له في النساء، و هو الأبله المولى عليه، عن ابن عباس و قتادة و سعيد بن جبير، و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام).


و قيل: هو العنين الذي لا أرب له في النساء لعجزه، عن عكرمة و الشعبي.


(1) هكذا في الأصل و لم نعرف وجه عنوان العاشر هنا.

(2) سورة النور- آية 31.

(3) مجمع البيان ج 7 طبع صيدا ص 138.

التالي الأصلية 76داخلي 74/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...