الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 7 من 641
»»
[صفحة 9]
(صلى الله عليه و آله و سلم): من تزوج أحرز نصف دينه». قال:.
و في حديث آخر «فليتق الله في النصف الآخر أو الباقي».
أقول: لعل المراد- و الله سبحانه و قائله أعلم- أن الداعي إلى ارتكاب المحرم إما أن يكون من جهة الشهوة الحيوانية، أو من جهة الضرورة البدنية بالمأكل و الملبس، و الأول يندفع بالتزويج، و يبقي الباقي و ليتق الله سبحانه فيه بتحصيله من حله.
و روي في الكافي و الفقيه (1) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
إن أراذل موتاكم العزاب».
و روي في الكافي في الحسن أو الصحيح عن عبد الله بن سنان (2) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لما لقي يوسف أخاه قال: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟ فقال:
إن أبي أمرني و قال: إذا استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل».
و في الفقيه عن عمرو بن شمر (3) «عن الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم):
ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا، لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله».
و روي في الفقيه في الصحيح عن ابن رئاب عن محمد بن مسلم (4) «عن أبي عبد الله (عليه السلام)» قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى أن السقط ليجيء محبنطئا (5) على باب الجنة فيقال له: أدخل فيقول: لا حتى يدخل أبواي قبلي».
(1) الكافي ج 5 ص 329 ح 3، الفقيه ج 3 ص 242 ح 3، الوسائل ج 14 ص 7 ح 3.
(2) الكافي ج 5 ص 329 ح 4، الوسائل ج 14 ص 5 ح 9.
(3) الفقيه ج 3 ص 241 ح 1، الوسائل ج 14 ص 3 ح 3.
(4) الفقيه ج 3 ص 242 ح 6. الوسائل ج 14 ص 3 ح 2.
(5) المحبنطئ بالحاء المهملة ثم الباء الموحدة ثم النون ثم الطاء المهملة يهمز و لا يهمز هو الممتلئ غضبا و غيضا المستبطئ للشيء، و قيل: هو الممتنع امتناع طلب لا امتناع إباء (منه- (رحمه الله)-).