الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 108 من 641

[صفحة 110]

و حفصة و أم سلمة و زينب، فكان يقسم لهن على السواء لا يفضل بعضهن على بعض عن ابن رزين. انتهى.


و بالجملة فإن ظاهر الآية بالتقريب الذي ذكره هو عدم وجوب القسم عليه، إلا أنه تعددت الرواية


عن الصادق (عليه السلام) (1) بأنه قال في تفسير هذه الآية: «من آوى فقد نكح، و من أرجى فلم ينكح».


و في رواية أخرى: و من أرجى فقد طلق، و في كتاب مجمع البيان (2) «قال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليهما السلام): من أرجى لم ينكح، و من آوى فقد نكح».


و أنت خبير بأن ظاهر هذا الكلام أن الإرجاء عبارة عن الطلاق و عدم النكاح بالكلية، و أن الإيواء هو إبقاءها على نكاحها و إمساكها، و على هذا فلا تعلق لذلك بالقسم، كما يظهر من لفظ الآية.


و من الظاهر أنه (صلى الله عليه و آله) لم يفارق أحدا منهن بعد نزول هذه الآية بأن طلقها و لم ينكحها، و إن جعل له ذلك، لأنه (صلى الله عليه و آله) قد مات عن التسع و هن أزواجه، و حينئذ فإنه لم يحصل ذلك، و إن رخص له فيه.


و المحقق في الشرائع طعن في دلالة الآية المذكورة على ما قلناه، قال: لأن في الآية احتمالا يدفع دلالتها، إذ يحتمل أن يكون المشية في الإرجاء متعلقة بالواهبات، و حاصله أنه كما يحتمل أن يكون المشية في الإرجاء و الإيواء متعلقة بجميع نسائه، يحتمل أن يكون المشية و الإرجاء متعلقة بالواهبات أنفسهن، فلا دلالة لها على التخيير مطلقا.


و ما ذهب إليه المحقق المذكور يكون قولا ثالثا: و هو التفصيل بين من تزوجهن بالعقد فتجب القسمة لهن، و من تزوجهن بالهبة فلا تجب.


(1) الكافي ج 5 ص 387 في ضمن حديث 1.

(2) مجمع البيان ج 4 ص 367.

التالي الأصلية 110داخلي 108/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...