الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 126 من 641

[صفحة 128]

شيء تقول؟ قال: قلت: جعلت فداك و أطيق أن أقول شيئا؟ قال: بلى قل:


«اللهم بكلماتك استحللت فرجها و بأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا، و لا تجعل للشيطان فيه شركا، قال: قلت: جعلت فداك و يكون فيه شرك للشيطان؟ قال: نعم، أما تسمع قول الله عز و جل في كتابه (1) «وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ» و أن الشيطان يجيء فيقعد كما يقعد الرجل، و ينزل كما ينزل الرجل، قال: قلت بأي شيء يعرف ذلك؟ قال: بحبنا و بغضنا».


و عن هشام بن سالم (2) في الصحيح «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في النطفتين اللتين للآدمي و الشيطان إذا اشتركا؟ فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) ربما خلق من إحداهما، و ربما خلق منهما جميعا».


و عن البرقي (3) عن علي عن عمه قال: «كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني، قلت: جعلت فداك فما المخرج عن ذلك؟


قال: إذا أردت الجماع فقل: بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السموات و الأرض، اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة، فلا تجعل للشيطان فيه شركا و لا نصيبا و لا حظا، و اجعله مؤمنا مخلصا مصفى من الشيطان و رجزه، جل ثنائك».


و عن الحلبي (4) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا أتى أهله فخشي أن يشاركه الشيطان، قال: يقول: بسم الله و يتعوذ بالله من الشيطان».


[فوائد]


أقول: و في هذه الأخبار فوائد ينبغي التنبيه عليها و النظر إليها:


الاولى [مستند الأصحاب في ذلك]:


لا يخفى أن ما دل عليه الخبر الأول من استحباب صلاة ركعتين


(1) سورة الإسراء- آية 64.

(2) الكافي ج 5 ص 503 ح 6.

(3) الكافي ج 5 ص 503 ح 4، الوسائل ج 14 ص 96 ح 4.

(4) الكافي ج 5 ص 502 ح 1، الوسائل ج 14 ص 96 ح 1.

التالي الأصلية 128داخلي 126/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...