الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 135 / داخلي 133 من 641
»»
[صفحة 135]
يجامع المختضب؟ قال: لأنه محتضر».
قال في الوافي: كأن المحتصر بالمهملتين من الحصر بمعنى القيد و الحبس، و يحتمل إعجام الضاد بمعنى محل حضور الملائكة و الجن. انتهى.
أقول: و يحتمل بناء على الأول أنه بالخضاب ممنوع من الملاعبة و التقبيل المستحبين أمام الجماع، و من الغسل بعد الجماع.
و كيف كان فالظاهر أن الأقرب هو ما في التهذيب دون ما في الكافي كما نقلناه، و الذي فيه هكذا: «قلت: جعلت فداك يجامع المختضب؟ قال: لا» و لم يذكر التعليل بالكلية و هو أوضح،
و روى في كتاب طب الأئمة عن إسماعيل بن أبي زينب (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال لرجل من أوليائه: لا تجامع و أنت مختضب، فإنك إن رزقت ولدا كان مخنثا».
و منه
[كراهة] أن يجامع و في البيت من ينظره
لما رواه
في الكافي عن ابن أبي راشد (2) عن أبيه قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجامع الرجل امرأته و لا جاريته و في البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا».
و عن عبد الله بن الحسين بن زيد (3) عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): و الذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته و في البيت صبي مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و نفسهما ما أفلح أبدا، إذا كان غلاما كان زانيا، أو جارية كانت زانية و كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب و أرخى الستور و أخرج الخدم».
و روى في العلل عن حنان بن سدير (4) عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «
(1) الوسائل ج 14 ص 88 ح 3.
(2) الكافي ج 5 ص 499 ح 1 و المذكور فيه هو ابن راشد، التهذيب ج 7 ص 414 ح 27، الوسائل ج 14 ص 94 ح 1.
(3) الكافي ج 5 ص 500 ح 2، الوسائل ج 14 ص 94 ح 2.
(4) علل الشرائع ج 2 باب 267 ح 1، الوسائل ج 14 ص 95 ح 7.