الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 138 من 641
»»
[صفحة 140]
و هو يجامعها؟ قال: لا بأس به إلا أنه يورث العمى في الولد».
و بإسناده إلى أبي سعيد الخدري (1) في وصية النبي (صلى الله عليه و آله) لعلى (عليه السلام) قال: و لا ينظرن أحد إلى فرج امرأته، و ليغض بصره عند الجماع، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد».
و في وصية النبي (2) (صلى الله عليه و آله و سلم) لعلي (عليه السلام) المذكورة في آخر كتاب الفقيه: «يا علي كره الله لأمتي العبث في الصلاة- إلى أن قال:- و النظر في فروج النساء لأنه يورث العمى».
و في كتاب قرب الاسناد للحميري (3) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) و ان عباس «إنهما قالا: النظر إلى الفرج عند الجماع يورث العمى».
و لعل ابن حمزة استند فيما ذهب إليه من التحريم إلى رواية أبي سعيد الخدري المتضمنة للنهي عن النظر، و الأمر بغض البصر.
و قضية الجمع بين هذه الأخبار هو ما ذكره جل الأصحاب من الجواز على كراهية للعلة المذكورة فيها، و المفهوم من كلامهم و به صرح جملة منهم هو عموم الكراهة لحالة الجماع و غيرها.
و هذه الأخبار و هي أخبار المسألة كلها مقيدة بحالة الجماع، و ما أطلق منها و هي رواية واحدة يمكن حملها على ما قيد.
و ربما ينساق إلى الناظر من ظاهر أكثر هذه الأخبار أن العمى للناظر يعنى
(1) الفقيه ج 3 ص 359 حديث المناهي. الوسائل ج 14 ص 85 ح 5.
(2) الفقيه ج 4 ص 258 وصايا النبي (ص). الوسائل ج 14 ص 86 ح 7.