الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 140 من 641

[صفحة 142]

الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر، فإن من فعل ذلك ثم رزق ولدا كان جوالة».


أقول: لفظ جوالة لا يظهر الآن لي ضبطه و لا معناه، و الذي في الخبر الآتي أنه ينفق ماله في غير حق، هذا و قد عد جملة من الأصحاب منهم المحقق في كتابه في جملة الأوقات المكروهة الزوال، و لم يحضرني الآن ما يدل عليه من الأخبار.


[في وصايا النبي (ص) لعلي (ع) في التزويج]


و روى الشيخ في التهذيب عن أبي سعيد الخدري (1) قال: «أوصى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا علي إذا أدخلت العروس بيتك فاخلع خفيها حتى تجلس و اغسل رجليها، و صب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك، فإنك إن فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر، و أدخل فيه سبعين ألف لون من البركة، و أنزل عليه سبعين ألف لون من الرحمة، و ترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك، و تأمن العروس من الجذام و الجنون و البرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار، و امنع العروس في أسبوعها من الألبان و الخل و الكزبرة و التفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء، فقال علي (عليه السلام):


يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و لأي شيء أمنعها هذه الأشياء الأربعة؟ قال: لأن الرحم يعقم و يبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد، و الحصير في زاوية البيت خير من امرأة لا تلد، فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فما بال الخل يمنع منه؟ قال: إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام، و الكزبرة شيء تشد الحيض في بطنها و تشدد عليها الولادة، و التفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها.


ثم قال: يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر و في وسطه و في آخره، فإن الجنون و الجذام و الخبل يسرع إليها و إلى ولدها.


(1) ما عثرنا عليها في التهذيب و لكن وجدناها في الفقيه ج 3 ص 358 ح 1، و في الوسائل ج 14 ص 185 ب 147 ح 1.

التالي الأصلية 142داخلي 140/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...