الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 145 من 641
»»
[صفحة 147]
ما ذكره من القاعدة في صدر كتابه، و من وراء جميع ذلك أنهم صرحوا بأن العمل بالأخبار الضعيفة في السنن إنما هو عمل في الحقيقة بالأخبار الصحيحة (1) الدالة على أن «من بلغه شيء من الثواب على عمل فعمله ابتغاء ذلك الثواب كتب له و إن لم يكن كما بلغه»، و ما نحن فيه من ذلك، و الله العالم.
تنبيه [في حكم الخطبة على خطبة المؤمن بعد إجابة الأول]:
قد اشتهر في كلام الأصحاب أن من جملة المكروهات: الخطبة على خطبة المؤمن بعد إجابة الأول، بمعنى أنه لو خطب أحد امرأة و أجابه وليها، أو هي إن لم يكن نكاحها بيد الولي، فإنه يكره لغيره الخطبة لها.
و قد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار حق التتبع، فلم أقف له على دليل، بل نقل عن الشيخ القول بالتحريم لظاهر النهي.
قال المحدث الكاشاني في المفاتيح: و يكره الخطبة على خطبة المؤمن بعد الإجابة، للنص، و لما فيه من الإيذاء و إثارة الشحناء، و حرمه الشيخ، لظاهر النهي المؤيد بالنهي الوارد بالدخول في سومه، و على التقديرين لو عقد صح لعدم المنافاة، و بعد الرد جائز بلا كراهة. انتهى.
و شارح الكتاب المذكور إنما نقل هنا بعض نصوص العامة، قال: كما
رواه العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) (2) «أنه قال: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه».
و ما رواه
عنه (3) (صلى الله عليه و آله) قال: «لا يخطب أحد على خطبة أخيه».
، و ما رواه
عنه (4) (صلى الله عليه و آله) قال: «لا يخطب أحد على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك».
ثم قال: و لما في هذه الاقتحام من الإيذاء لأخيه المؤمن و وقوع العداوة