الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 154 من 641

[صفحة 156]

نساء أهل الكوفة جمال و حسن تبعل، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع، فقلت:


قد أصبتها فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي: يا سدير إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة، و أنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار».


أقول: فيه دلالة على استحباب التزويج للجمال و حسن التبعل، و في غيره من الأخبار ما يدل عليه أيضا.


بقي الكلام في أن ما تضمنه الخبر من كراهية تزويج أحد من أهل النار، و كراهية إصابة جسده جسده مشكل بالمرأتين المعروفتين تحته (صلى الله عليه و آله) فإنه عالم بأنهما من أهل النار، و أظهر منهما امرأتا نوح و لوط على نبينا و آله و (عليهما السلام).


و روى في الكافي عن السكوني (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):


إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد».


و رواه الصدوق (2) مرسلا إلا أنه قال: «فلا يجلس في مجلسها أحد حتى يبرد».


إلى غير ذلك من الأخبار.


الفصل الأول في العقد


و الكلام فيه يقع في الصيغة و ما يلحقها من الأحكام و الأولياء للعقد و ما يتعلق بهم في المقام، و حينئذ فالبحث هنا يقع في مقصدين:


[المقصد] الأول: في الصيغة و ما يلحقها من الأحكام


، و فيه مسائل:


[المسألة] الأولى [توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين]:


أجمع العلماء من الخاصة و العامة على توقف النكاح على الإيجاب و القبول اللفظيين.


(1) الكافي ج 5 ص 564 ح 38. الوسائل ج 14 ص 174 ب 145.

(2) الفقيه ج 3 ص 298 ح 3. الوسائل ج 14 ص 174 ب 145.

التالي الأصلية 156داخلي 154/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...