الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 158 من 641
»»
[صفحة 160]
قد تكرر هذا التعليل في كلام الأصحاب و هو غير مستقيم، فإن الأصل في الماضي أن يكون أخبارا لا إنشاء، و إنما التزموا بجعله إنشاء بطريق النقل، فاللفظ بمجرده يحتمل الاخبار و الإنشاء، و إنما يتعين لأحدهما بقرينة خارجة فلا يكون صريحا في الإنشاء، و مع اقترانه بالقرينة يمكن ذلك في غيره من صيغة الأمر و الاستقبال و بالجملة الاسمية، كما في الطلاق. انتهى.
و (ثانيا) ما في هذه الوجوه التخريجية من النظر الظاهر لكل من تأمل الأخبار و جاس خلال تلك الديار.
و قد قدمنا جملة من الأخبار في الفصل الأول في البيع من كتاب المتاجر دالة على ما قلناه، فارجع إليها لتعلم ما هو الحق الحقيق بالاتباع و إن كان قليل الاتباع.
و من ذلك أيضا ما رواه
في الكافي عن عبيد بن زرارة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التزويج بغير خطبة، فقال: أو ليس عامة ما تزوج فتياننا و نحن نتعرق الطعام على الخوان نقول: يا فلان زوج فلانا فلانة، فيقول: نعم قد فعلت».
و القبول هنا قد وقع بلفظ الأمر مقدما على الإيجاب و هو على خلاف قاعدتهم المذكورة.
و ما رواه
في الكافي عن محمد بن مسلم (2) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت: زوجني فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من لهذه؟
فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) زوجنيها فقال: ما تعطيها؟ فقال: ما لي شيء، قال: لا، فأعادت فأعاد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) الكلام، فلم يقم أحد غير الرجل، ثم أعادت، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المرة الثالثة: أ تحسن من القرآن شيئا؟ قال: