الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 162 من 641

[صفحة 164]

يا أمة الله أتزوجك كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما، فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها و لا عدة لها عليك».


و عن أبي بصير (1) في الموثق قال: «لا بد أن يقول فيه هذه الشروط: أتزوجك متعة كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما نكاحا غير سفاح على كتاب الله و سنة نبيه و على أن لا ترثيني و لا أرثك على أن تعتدي خمسة و أربعين يوما».


و إلى القول بالمنع ذهب العلامة، و نقله عن ابن حمزة، و به صرح الشهيد في شرح الإرشاد (2)، و العلامة في المختلف نقل رواية أبان و لم يتعرض للجواب عنها، و الشهيد ردها بضعف الاسناد.


و فيه ما عرفت من أن الدليل غير منحصر في الرواية المذكورة بل الدال على ذلك جملة من الروايات، و فيها الحسن باصطلاحهم، و ربما يتخيل أنه لا يلزم من وقوع المتعة بصيغة المستقبل وقوع الدائم بها، لما بينهما من الاختلاف.


و فيه (أولا) أن الغرض من نقل هذه الأخبار و نحوها إنما هو بيان ما في قواعدهم المذكورة من الفساد و الخروج عما وردت به أخبار سادات العباد، فإنك قد عرفت أن من قواعدهم اشتراط هذه الشروط، أعني ما ضوئه الإيجاب و القبول و نحوها مما تقدم في العقود اللازمة.


و لا ريب أن عقد المتعة من جملة العقود اللازمة مع أن الاخبار دلت على جواز القبول فيه بلفظ الأمر و لفظ الاستقبال و به يعلم انخرام هذه القاعدة، و عدم اشتراط الماضوية في العقود اللازمة كما ادعوه.


(1) التهذيب ج 7 ص 263 ح 63، الوسائل ج 14 ص 467 ح 4.

(2) قال في شرح الإرشاد: و الثاني وقوعه بلفظ المستقبل و هو قول ابن عقيل و ظاهر المحقق نجم الدين عملا برواية أبان بن تغلب في المتعة، و سيأتي أن كل لفظ صالح للمتعة صالح للدوام، للنص على انقلاب المتعة دائما من دون لفظ الدوام، و جوابه بعد التمسك بالأصل منع صحة السند أولا و منع كلية الكبرى ثانيا، و سيأتي الخلاف في انقلابه دائما أو بطلانه. انتهى. (منه- (رحمه الله)-).

التالي الأصلية 164داخلي 162/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...