الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 169 من 641

[صفحة 171]

طلاق بكل لسان فهو طلاق».


فإن قلنا: إنه لا يصح الطلاق شرعا إلا بتلك الصيغة المشهورة كما هو ظاهر الأصحاب، وجب حمل الخبر على تعذر العربية، و لهذا حمله جملة من الأصحاب علي ذلك، و إلا جرى فيه ما نحن فيه من هذه المسألة، و صح الطلاق بأي لسان كان، و بالجملة فالمسألة غير خالية من الإشكال في المقام كما عرفت من كلام أولئك الأعلام.


بقي الكلام في الاعراب، و الظاهر أن كل من جوز التعبير بغير اللغة العربية اختيارا جوز اللحن لو أتى باللفظ العربي الذي لا يغير المعنى بالطريق الأولى.


و أما من اشترط الصيغة العربية- كما هو المشهور- فبعض منهم اقتصروا على ذلك، و لم يذكروا وجوب الاعراب، و ظاهرهم عدم اشتراطه، لأن تركه لا يخل بأصل اللفظ العربي، و الأصل عدمه، و بعض منهم صرح باشتراطه مع القدرة لعين ما تقدم في اشتراط العربية، فإن المنقول عن الشارع غير ملحون قطعا، هذا كله مع الإمكان.


و أما مع العجز أو المشقة عادة: فالظاهر أنه لا خلاف في الصحة، و هل يجب التوكيل؟ الظاهر العدم.


و يؤيده الاكتفاء بإشارة الأخرس في عقوده و إيقاعاته و أنه لا يجب عليه التوكيل، و إذا اكتفى في ذلك بالإشارة فاللفظ الغير العربي بطريق أولى.


و أما مع إمكان التعلم بغير عسر و لا مشقة، فإنه لا يصح بدونه، قالوا: و لو عجز دون الآخر تكلم كل منهما بما يحسنه، فإن كان الاختلاف في اللحن فأمره سهل لفهم كل منهما لغة الآخر، و إن كان الاختلاف في أصل العربية اعتبر فهم كل منهما لغة الآخر ليتحقق التخاطب و القصد إلى مدلول ما عبر به الآخر، و لو لم يفهم أحدهما كلام الآخر فلا بد من مترجم ثقة يعرفه المراد.


و لو عجزا معا عن النطق أصلا أو أحدهما اقتصرا أو أحدهما على الإشارة إلى


التالي الأصلية 171داخلي 169/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...