الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 23 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 207 من 641

[صفحة 209]

الغلام إذا زوجه أبوه و لم يدرك كان له الخيار إذا أدرك و بلغ خمسة عشر سنة، أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك» الحديث.


أقول: و هذا الخبر هو مستند من ذهب إلى الفرق بين الصبي و الصبية، فخص الخيار بالصبي دونها مع أن هذا الخبر ضعيف السند بجهالة الراوي و خبر محمد بن مسلم المتقدم دال على اشتراكهما في الخيار، و الشيخ قد أجاب عن هذا الخبر بما تقدم نقله في الجواب عن صحيحة محمد بن مسلم، قال: في المسالك بعد ذكر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، و لو عمل الجماعة بهذا الخبر الصحيح و أثبتوا الخيار لهما لكان أولى من تخصيصهم الخيار بالولد استنادا إلى الرواية الضعيفة.


انتهى.


و فيه ما عرفت في غير مقام مما تقدم أن هذا الكلام إنما يتجه اعتراضا على أصحاب هذا الاصطلاح المحدث لا على مثل الشيخ و أمثاله من المتقدمين فإن الأخبار باصطلاحهم كلها صحيحة و لكن الظاهر أنهم لم يخطر ببالهم الصحيحة المذكورة.


و ما رواه


في الكافي في الصحيح و التهذيب في الموثق عن أبي عبيدة الحذاء (1) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام و جارية زوجهما وليان لهما و هما غير مدركين، فقال: النكاح جائز و أيهما أدرك كان له الخيار، و إن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر إلا أن يكونا قد أدركا و رضيا قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟ قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي، قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أ ترثه؟ قال: نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث و نصف المهر، قلت: فإن ماتت الجارية و لم تكن


(1) الكافي ج 5 ص 401 ح 4، التهذيب ج 7 ص 388 ح 31، الوسائل ج 17 ص 527 ح 1.

التالي الأصلية 209داخلي 207/641 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...